الحطاب الرعيني

117

مواهب الجليل

من بيع أو نكاح لا يثبتان عليه إن شاء الواحد منهما لغو انتهى . قال اللخمي عقب نقل كلام المدونة : ولا شئ عليه فيما بينه وبين الله تعالى لأن الملك الآن لغيره فلم يجمع بينهما في ملك انتهى . ومفهوم قوله لمن يعتصرها منه أن الموهوب له إذا كان ممن لا يعتصر منه تحل بالهبة وهو كذلك إن كانت الهبة لغير ثواب ، وإن كنت لثواب فلا تحل حتى يعوض عليها أو تفوت عنده وتجب فيها القيمة . قاله الجزولي والشيخ يوسف بن عمر . وظاهر قوله أيضا لمن يعتصرها منه أن الموهوب له إذا كان ممن يعتصر منه أنها لا تحل مطلقا وليس كذلك ، بل إذا فاتت عند الذي يعتصر منه فإنها تحل ، قاله الشيخ يوسف بن عمر . ص : ( بخلاف صدقة عليه إن حيزت ) ش : قال في التوضيح : فإن تصدق على ولده وحيزت له جاز وطئ الأخرى لأنه لا اعتصار في " الصدقة وإن لم تجز فلا انتهى . وهو لابن عبد السلام . قال ابن فرحون : والظاهر أنه لا يكفي إذ له انتزاعها بالبيع كما في حق اليتيم فتأمله . والله أعلم . ص : ( ووقف إن وطئهما ليحرم ) ش : قال القرطبي عن مذهب مالك : ولم يوكل ذلك إلى أمانته لأنه متهم انتهى . ص : ( فإن أبقى الثانية استبرأها ) ش : قوله الثانية مفهومه لو كانت الأولى لم يستبرئ وهو كذلك . فرع : قال اللخمي : فإن عاود الأولى قبل أن يحرم الثانية وقف عنهما فأيتهما حرم لم يصب الباقية إلا بعد الاستبراء انتهى . قال الشيخ أبو الحسن الصغير في قوله في المدونة : ولو أنه حين وطئ إحداهما وثب على الأخرى فوطئها قبل أن يحرم عليه التي وطئ وقف عنهما حتى يحرم أيتهما شاء ، ظاهر الكتاب سواء وطئها عالما بأن ذلك لا يجوز أو جاهلا . وقال اللخمي : قال ابن القاسم فيمن كانت عنده أختان أصابهما ثم باع إحداهما ثم اشتراها قبل أن يطأ الباقية عنده له أن يطأ أيتهما أحب . وهذا يحسن إذا فعل ذلك وكان وطؤه إياهما جاهلا ، وأما إن فعل ذلك وهو عالم لم يجز له أن يصيب واحدة منهما حتى يخرج الأخرى من ملكه لأنه لا يتهم أن يعود إلى مثل ذلك . انتهى كلام الشيخ أبي الحسن من النكاح الثالث . وقال في النوادر : وإذا وطئ بالملك أختا بعد أخت فليكف عنهما حتى يحرم فرج واحدة ، فإن حرم